العلامة المجلسي
101
بحار الأنوار
يقولون : إن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ختن نفسه بقدوم على دن ، فقال : سبحان الله ليس كما يقولون ، كذبوا على إبراهيم عليه السلام ، فقلت له : صف لي ذلك ، فقال : إن الأنبياء عليهم السلام كانت تسقط عنهم غلفهم مع سررهم يوم السابع ، ( 1 ) فلما ولد لإبراهيم إسماعيل من هاجر ( 2 ) عيرتها سارة بما تعير به الإماء ، قال : فبكت هاجر واشتد ذلك عليها ، فلما رآها إسماعيل تبكي بكى لبكائها ، قال : فدخل إبراهيم عليه السلام فقال : ما يبكيك يا إسماعيل ؟ فقال : إن سارة عيرت أمي بكذا وكذا فبكت فبكيت لبكائها ، فقام إبراهيم عليه السلام إلى مصلاه فناجى ربه عز وجل فيه ، وسأله أن يلقي ذلك عن هاجر ، قال : فألقاه الله عز وجل عنها ، فلما ولدت سارة إسحاق وكان يوم السابع ( 3 ) سقطت من إسحاق سرته ولم تسقط غلفته ، قال : فجزعت من ذلك سارة ، فلما دخل عليها إبراهيم قال : يا إبراهيم ما هذا الحادث الذي قد حدث في آل إبراهيم وأولاد الأنبياء ؟ ! هذا ابنك إسحاق قد سقطت عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته ، فقام إبراهيم عليه السلام إلى مصلاه فناجى فيه ربه عز وجل وقال : يا رب ما هذا الحادث الذي قد حدث في آل إبراهيم وأولاد الأنبياء ؟ هذا إسحاق ابني قد سقطت سرته ولم تسقط عنه غلفته ، قال : فأوحى الله عز وجل : أن يا إبراهيم هذا لما عيرت سارة هاجر ، فآليت أن لا اسقط ذلك عن أحد من أولاد الأنبياء بعد تعييرها لهاجر ، فاختن إسحاق بالحديد وأذقه ( 4 ) حر الحديد ، قال : فختن إبراهيم عليه السلام إسحاق بحديد فجرت السنة بالختان في الناس بعد ذلك . ( 5 ) المحاسن : أبي ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن قزعة مثله . ( 6 ) بيان : قال الجزري : إن زوج فريعة قتل بطرف القدوم وهو بالتخفيف والتشديد
--> ( 1 ) في المحاسن : اليوم السابع . ( 2 ) هنا زيادة في المحاسن وهي هكذا : سقطت عنه غلفته مع سرته وعيرت بعد ذلك سارة هاجر بما تعير . ( 3 ) في المحاسن : اليوم السابع . ( 4 ) في المصدر : فاختن إسحاق واذفه اه . م ( 5 ) علل الشرائع : 171 - 172 ، وفيه وفى بعض النسخ : فجرت السنة في إسحاق بعد ذلك . ( 6 ) محاسن البرقي : 300 - 301 . م